أخجِلتَ عصيان قطام لأمرها
و جرئت في وقدِ لظى الجمراتِ؟
تهوى إتباع هواكَ من نكرانهِ
يا لعنة الباري مدى السنواتِ
ثلاثُ على جريِ الدماء تفجّعي
ثلاثٌ على صدِ أسى الزفراتِ
ثلاثٌ على مرِ الزمانِ وجورهِ
قد شدّد في ذاتنا الحسراتِ
ثلاثٌ و ما كان النزيف يصدهُ
عن مكثهِ بخاشعِ السجداتِ
ثلاثٌ و قد أرسى الفؤاد ركابهُ
سلامٌ على الروحِ دنو السماواتِ
وقفت يتاماكَ توزعُ طرفها
و تـــثبــتُ القــلـبَ بــأنـكَ آتِ
مرّ الزمانُ على إنتظار عزيزها
حتى تحكّمها صدى الظلماتِ
من يطفئ الحزنَ في نفس يتيمةٍ
إن أعتلت في صدرها الشهقاتِ
من يبهج الطفل بمسحةِ كفهِ
قد واجهتهُ أصعب النكباتِ
ليالٌ يعيدنّ التوقدُ في دمي
و قلبٍ مدمى في شتى الصدماتِ
ليالٍ و لو شهدت جراحكَ بقعةً
لتفجرت من ذاتها الجمراتِ.